المؤثر عبدالرحمن بن خزيم: المحتوى مسؤولية قبل أن يكون انتشارًا

عين العالم – رشاد اسكندراني
يرى المؤثر عبدالرحمن بن خزيم أن المحتوى المعرفي على المنصات القصيرة لم يعد مجرد مساحة عابرة للترفيه أو تداول المقاطع السريعة، بل أصبح أحد الأشكال الجديدة لوصول المعلومة إلى الجمهور، خصوصًا مع تغير طريقة تلقي المستخدمين للمحتوى واعتمادهم المتزايد على المقاطع المختصرة.
ويقدم بن خزيم عبر حسابه في تيك توك @mvvvo محتوى قائمًا على المعلومات العامة والقصص القصيرة، في تجربة يحاول من خلالها الجمع بين بساطة الطرح وقيمة المعلومة، دون أن يفقد المحتوى جاذبيته أو يتحول إلى خطاب مباشر وثقيل على المتابع.
ويقول عبدالرحمن بن خزيم إن بدايته في صناعة هذا النوع من المحتوى جاءت من اهتمام شخصي بالمعلومة والقصة ونقلها إلى تقارير، موضحًا أنه كان يلاحظ أن كثيرًا من المعلومات لا تصل إلى الجمهور لأنها تقدم بطريقة طويلة أو معقدة. ومن هنا بدأ التفكير في تقديمها بشكل أبسط وأقرب لطبيعة المنصات القصيرة.
ويضيف: “أعمل دائمًا على أن أقدم المعلومة بطريقة كافية تجعل المتابع يكمل التقارير المصورة ويخرج بشيء مفيد ومكتمل”.
ويؤكد بن خزيم أن اختيار الموضوع لا يعتمد فقط على غرابة المعلومة أو قابليتها للانتشار، بل على وجود زاوية تستحق التقديم، فقبل إعداد أي محتوى، يسأل نفسه عن سبب اهتمام الناس بهذا الموضوع، وما الطريقة التي يمكن أن تجعله واضحًا ومناسبًا للمتابع منذ البداية.
ويشير إلى أن المحتوى المعرفي يحتاج إلى توازن دقيق بين الدقة والجاذبية، لأن المعلومة الصحيحة قد لا تصل إذا قُدمت بطريقة جافة، وفي المقابل قد تحقق بعض المعلومات انتشارًا واسعًا لأنها مثيرة، رغم أنها ناقصة أو غير دقيقة، لذلك يحاول في كل مادة أن يحافظ على جاذبية السرد دون أن يفرّط في المعنى.
ويقول: “التحدي الأكبر هو أن تقدم معلومة صحيحة بطريقة مشوقة، وأنا أجعلها دائمًا معززة بالحقائق والمعلومات الوافية لكي تصل المعلومة للمتابع مكتملة، لذلك أحاول أن أختار البداية المناسبة، وأرتب الفكرة، وأتأكد أن المتابع فهم الخلاصة بدون تعقيد”.
وعن التحقق من المعلومات قبل نشرها، يوضح بن خزيم أن طبيعة المحتوى السريع لا تعني التساهل في الدقة، مشيرًا إلى أنه يحرص قدر الإمكان على مراجعة المعلومات من أكثر من مصدر، ويتجنب تقديم القصص التي لا يجد لها أصلًا واضحًا أو التي تحمل تضاربًا كبيرًا.
ويؤكد أن الجمهور اليوم يبحث عن محتوى سريع، لكنه في الوقت نفسه يميز بين المحتوى الذي يلاحق المشاهدات فقط والمحتوى الذي يمنحه قيمة حقيقية. ويرى أن نجاح المحتوى القصير لا يقاس بطوله، بل بقدرته على تقديم فكرة واضحة تحترم وقت المتابع وتترك لديه أثرًا.
كما يرى عبدالرحمن بن خزيم أن دور صانع المحتوى أصبح أوسع من الترفيه، خصوصًا مع توسع المحتوى التعليمي والمعرفي والتوعوي على المنصات الرقمية. ويقول إن الوصول إلى جمهور واسع يمنح صانع المحتوى مسؤولية أكبر، لأن ما ينشره قد ينتقل بسرعة ويؤثر في طريقة فهم الناس لبعض الموضوعات.
وفيما يتعلق بالتعاون مع الجهات الحكومية أو الخاصة، يشير بن خزيم إلى أن أي تعاون يحتاج إلى فهم واضح للرسالة والجمهور المستهدف، مؤكدًا أن تقديم الرسائل عبر المنصات الحديثة يتطلب لغة مناسبة لطبيعة الجمهور، دون أن يفقد صانع المحتوى هويته أو ثقة متابعيه.
ويقول: “التعاون مع أي جهة لا يعني فقط نشر فكرة جاهزة، الأهم أن تفهم الرسالة، وتعرف كيف تقدمها، ولمن تقدمها، بالنسبة لي، أحرص أن يكون أي تعاون مناسبًا لطبيعة المحتوى الذي أقدمه، وأن يحافظ على ثقة المتابع”.
ويطمح بن خزيم خلال المرحلة المقبلة إلى تطوير أسلوب السرد، وتنويع الموضوعات، وتقديم محتوى أكثر تنظيمًا وجودة، مؤكدًا أن تغير المنصات وسلوك الجمهور يفرض على صانع المحتوى أن يتطور باستمرار، لكن دون أن يبتعد عن السبب الذي جعل الجمهور يتابعه من البداية.
ويختتم حديثه بالتأكيد على أن المحتوى المعرفي الناجح هو المحتوى الواضح والصادق والمقدم بطريقة قريبة من الناس، مضيفًا: “ليس المهم أن تكون المعلومة غريبة فقط، بل أن تكون مفيدة أو تفتح زاوية جديدة لدى المتابع، فأحيانًا أبسط معلومة تنجح إذا كان تقديمها صحيحًا”.
HP Redefines the Mobile Workstation for the Era of Agentic AI
Huawei Cloud Launches MaaS Security Whitepaper at GISEC GLOBAL 2026 to Support Secure Large-Scale Enterprise AI Adoption
Saudi National Day at Home with Sony: Sound, Screen and Everything in Between 
