تصريح الباحث فارس بن جاسم السعيدي

عين العالم – رشاد اسكندراني
حول العلاقة التاريخية بين آل سعيد وآل سعود، ومقولة الأمير ابن جلوي في الشيخ مبارك السعيدي
في سياق العلاقات المتجذرة بين قبيلة آل سعيد وبيت الحكم السعودي ممثَّلًا في آل مقرن، وتحديدًا فرع آل ثنيان الذين كان لهم تواجد بارز في الزبارة، تبرز مرحلة حافلة من تاريخ المنطقة، شهدت تداخلاً وثيقًا بين القبائل والنخب القيادية، تُوّج بمواقف مشتركة وتحالفات استراتيجية امتدت لعقود.
وقد تزامنت هذه العلاقات مع أحداث سياسية وعسكرية مفصلية، من أهمها معركة الربيقة عام 1870م، التي سجّل فيها الأمير سعود بن جلوي آل سعود، إلى جانب الشيخ عيسى بن علي آل خليفة و الامير محمد بن ثنيان ال مقرن و سعود بن فيصل ال سعود بطولات معروفة. وكانت تلك المرحلة منعطفًا مهمًّا في المنطقة و توطيد العلاقة بين الأمير ابن جلوي والشيخ مبارك بن محمد آل سعيد، جدّ الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي، حيث برزت مكانة الشيخ مبارك كأحد أبرز الوجوه القبلية القيادية في الخليج العربي.
وفي تصريح خاص للباحث في الأنساب والتاريخ الخليجي، الأستاذ فارس بن جاسم السعيدي، قال:
“عُرف آل سعيد بعلاقتهم التاريخية الوثيقة بأسرة آل سعود، لا سيما في مراحل التأسيس المبكر والاستقرار في جزيرة العرب. وكان من أبرز محطات هذا الارتباط العلاقة الوطيدة التي جمعت الشيخ مبارك بن محمد السعيدي بكل من الأمير عبدالله بن جلوي – أمير الأحساء – ونجله الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، وهي علاقة لم تكن اعتيادية، بل وثّقها التاريخ بكلمات خالدة.”
وأضاف السعيدي:
“فقد ورد في رسالة مباشرة من الأمير ابن جلوي إلى الشيخ مبارك ما نصّه:
“مبارك السعيد منّا، واللي تعدّى عليه ترى هو تعدّى علينا.”
وهي عبارة بليغة تُظهر المكانة الخاصة التي حظي بها الشيخ مبارك في قلوب قادة آل سعود، وتُعد شهادة صريحة على عمق العلاقة، والولاء المشترك الذي ربط العائلتين.”**
وتابع:
“وقد نقل هذه المقولة الباحث المعروف عبدالعزيز العويد، ضمن توثيقه لهذه المرحلة الدقيقة من التاريخ الخليجي، مما يُعزّز مصداقية الرواية، ويؤكد أن العلاقة بين الطرفين لم تكن عابرة، بل امتداد لتحالف تاريخي وموقف مبدئي بين بيوت الكرامة والسيادة.”
وأشار السعيدي إلى أن:
“الشيخ مبارك السعيدي كان من الوجوه القيادية الفذّة والمؤثّرة في زمانه، وقد جمع بين الدور القبلي والسياسي والتجاري. وكان إلى جانب ذلك رجل علاقات وتحالفات، حضر في البحرين والكويت وقطر، وأدار شؤونًا معقدة بذكاءٍ واتزان. أما والده، فكان يُعرف بالحكمة وقوة الحضور، وله أثر ملموس في الخليج قبل نجله، مما يفسّر المكانة الموروثة والمترسخة التي حملها الشيخ مبارك.”
واختتم السعيدي تصريحه بقوله:
“من خلال قراءتي لتلك الحقبة، يتضح أن آل سعيد كانوا حاضرين في صياغة القرار، شركاء في بناء التوازنات، وصناعًا للثقة التي امتدت عبر الأجيال. وكانت رسالة الأمير ابن جلوي، في زمن مليء بالتحديات، شاهدًا على أن الشيخ مبارك لم يكن مجرد رجل قبيلة، بل كان رمزًا يُحسب له ألف حساب.
HP Redefines the Mobile Workstation for the Era of Agentic AI
Huawei Cloud Launches MaaS Security Whitepaper at GISEC GLOBAL 2026 to Support Secure Large-Scale Enterprise AI Adoption
Saudi National Day at Home with Sony: Sound, Screen and Everything in Between 
